معلومات عن الأسرة

رسالة الملك عبدالعزيز للامام السيد علي بن الأمام السيد محمد بخصوص اجتماع القاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلطنة النجدية

وملحقاتها

الرياض ٥صفر ١٤٤٣

عدد ٩٧

من عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل ال سعود الى حضرة المكرمة الأفخم السيد علي بن السيد محمد بن علي بن ادريس المحترم حفظه الله تعالى

بعد اهداء مزيد السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته على الدوام الرجا أن تكونوا وكافة من يلوذ بكم بكمال الصحة والسرور وعنا الجميع بخير.وبعد فليس خافيا على حضرتكم امر الخلافة وأنها كانت في بيت ال عثمان وكانت جميع الشعوب الاسلامية مسلمة بذلك ومن جملتها الشعبين الكريمين النجدي واليماني . نعم لم يكن الأتراك حائزين للشروط الدينية اللتي تؤهلهم لذلك المنصب السامي ولكنهم على كل حال كانوا احق به من غيرهم وكانت جميع الشعوب الاسلامية المستقلة امنة على نفسها وسلامة بلادها لاتخشى منهم تعديا ولاتحاذر مكرا ومع حصول الاطمئنان من المكر والتعديات فما يرجا من الاصلاح وجمع الكلمة من غيرهم يرجا منهم . أما وقد الغا الأتراك مقام الخلافة منهم وخلعوا الخليفة عن بأنفسهم وكثر خوض الناس وتقولاتهم في هذا الأمر الهام الذي لابد أن حضرتكم اطلعتم على مايكتبه علماء الشعوب الاسلامية ومفكريها في لزوم عقد مؤتمر اسلامي عام يمثل جميع الشعوب الاسلامية تمثيلا صحيحا يحصل بموجبه التعارف والتألف وينظر في جميع شؤن المسلمين الهامة اللتي من اهمها مسئلة الخلافة ليسندها الى من يستطيع صيانة حقوق المسلمين ويبعث فيهم روح الأخوة والاتفاق والاتلاف الذي كاد أن ينحل ومع أنه لم يكن لنا رغبة في هذا الأمر ولامطمع به ولاميل اليه ولكننا رأينا تطلع الشريف الحسين لذلك وهو ليس له به حق قبل عرض الأمر على جميع الشعوب الاسلامية حيث لها الحق في البت فيه واسناده الى من من ترى فيه الكفائه. ولايخفى على حضرتكم أعمال الحسين وافعاله تجاهنا وتجاهكم والخطر المحدق بنا وبكم من جهته ويعلم الله أننا لانكره ذاته وإنما نكره اعماله وافعاله وتشبثاته بأحوال غيره الأمر الذي لانرضاه ولايقره أحدا عليه فلهذا وحبا للراحة والسلامة على النفس والوطن فالذي يلزم علينا وعليكم التبصر في الأمر والإتفاق في الرأي بما يبرهن للعالم الاسلامي في هذا المؤتمر الذي تقرر انعقاده في قاهرة مصر بشهر شعبان القادم عدم اهلية الحسين لهذا المنصب السامي وكرهنا لأفعاله فلهذا بادرنا بتحرير هذا الكتاب لحضرتكم لتبينوا لنا رأيكم في أي شخص ترونه يليق بتقلد هذا المنصب السامي وفي أي وطن يكون وتكرارا يثبت عند حضرتكم معلوم أننا لانطلب هذا الأمر ولانرغب فيه لأنفسنا ولانقبله لعلمنا عدم امكان ذلك وعدم تمكننا عليه من وجوه كثيره يطول شرحها ولكن الذي نحب أن يتفق عليه هذين الشعبين الكريمين في الرأي والعمل لعلمنا أن اتفاقهم وكونهما جميعاً فيه رجوح الكفة التي هما بها وكل ذلك حبا بالسلامة للنفس والوطن ودرأ لما قد يكون من مفاسد ذوالفساد و الاغراض فالرجا مبادرتنا برأيكم حسب ماترغبون إن احببتم نشر ذلك او كتمانه الى حين التأم المؤتمر الأنف ذكره الذي لابد وأن يحضره مندوبون منا ومنكم نسئل الله تعالى أن يؤيد المسلمين بروح من عنده وأن يجمع كلمتهم ويمكن لهم في الأرض كما مكن لسلفهم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه والسلام عليكم وعلى من لديكم. الختم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى